زمــــــزم العـــمــــر
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

من نوادر الجاحظ

اذهب الى الأسفل

من نوادر الجاحظ Empty من نوادر الجاحظ

مُساهمة  ريحانة الدار الأحد مارس 20, 2011 6:57 pm

من [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]الجاحظ
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذه الصورة]



عرف [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]بحبه للفكاهة والنوادر، وتأتي خبرته بطبائع الناس وإلمامه بأخبارهم وأحاديثهم كمادة لعدد من مؤلفاته مثل البخلاء، والحيوان وغيرها وما ضمته من الفكاهات والنوادر بالإضافة للمعلومة والحكمة، ونذكر هنا إحدى نوادره والتي رواها عن أحد معلمي الكتاتيب، وكيف أنهم لطول معاشرتهم للصبية الصغار، تطيش عقولهم، ويفقدون صوابهم وينتهون إلى الجنون، ويقابل [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]واحداً منهم، ولكنه يغير فكرته عنهم لِما رآه منه من سَمت ووقار وعلم ورجاحة عقل، فيصاحبه ويتقرب إليه، ولكن الحال ينقلب بعد ذلك على نحو هزلي..

يقول الجاحظ:
كنت ألفتُ كتاباً في [ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]المعلمين وما هم عليه من الغفلة، ثم رجعت عن ذلك وعزمت على تقطيع الكتاب، فدخلت يوماً قرية فوجدت فيها معلماً في هيئة حسنة، فسلمت عليه فرد عليّ أحسن رد، ورحّب بي فجلست عنده، وباحثته في القرآن فإذا هو ماهر، ثم فاتحته في الفقه والنحو وعلم المعقول وأشعار العرب، فإذا هو كامل الأدوات، فقلت: هذا واللّه مما يُقـوي عزمي على تقطيع الكتاب.


وكنت أختلف إليه وأزوره، فجئت يوماً لزيارته، وطرقت الباب، فخرجتْ إليّ جارية وقالت: ما تريد؟ قلت: سيدك، فدخلت وخرجت وقالت: باسم اللّه، فدخلت إليه، وإذا به جالساً كئيباً، فقلت عظم اللّه أجرك، "لقد كان لكم في رسول اللّه أسوة حسنة".. "كل نفس ذائقة الموت" فعليك بالصبر! ثم قلت له: هذا الذي توفى ولدك؟ قال: لا، قلت: فوالدتك؟، قال: لا، قلت: فأخوك؟ قال: لا، قلت: فزوجتك؟ قال: لا، فقلت: وما هو منك؟ قال: حبيبتي! فقلت: في نفسي هذه أول المناحس، فقلت: سبحان اللّه، النساء كثير، وستجد غيرها، فقال: أتظن أني رأيتها؟ قلت: هذه منحسة ثانية، ثم قلت: وكيف عشقت من لم تر؟ فقال: اعلم أني كنت جالساً في هذا المكان، وأنا أنظر من الطاقة (نافذة صغيرة) إذ رأيت رجـلاً عليه بُـرد وهو يقول:

يا أم عمرو جزاك اللّه مكرما ** ردِّي عـلـيّ فـؤادي أيـنـما iiكانا

لا تـأخـذيـن فـؤادي تـلـعبين به ** وكـيـف يـلعب بالإنسان iiإنسانا


فقلت في نفسي: لولا أنّ أم عمرو هذه ما في الدنيا أحسن منها ما قيل فيها هذا الشعر، فعشقتها، فلما كان منذ يومين مَرَ ذلك الرجل بعينه وهو يقول:

لقد ذهب الحمار بأمِّ iiعمرو***فلا رجعت ولا رجع الحمار

فعلمت أنها ماتت! فحزنت عليها، وأغلقت المكتب، وجلست في الدار.
فقلت: يا هذا، إني ألفت كتاباً في نوادركم معشر المعلمين، وكنت حين صاحبتك عزمت على تقطيعه، والآن قد قويت عزمي على إبقائه، وأول ما أبدأ فيه بك إن شاء اللّه!.
ريحانة الدار
ريحانة الدار
مديرة المنتدي
مديرة المنتدي

رقم العضوية : 1

عدد المساهمات : 1622

نقاط : 2873

تاريخ التسجيل : 06/03/2011


الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة

- مواضيع مماثلة

 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى